عمر بن محمد ابن فهد

267

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفيها - أو في التي بعدها - مات نصير الدين فضل اللّه بن القاضي نصر اللّه « 1 » الغورى العجمي الكسائي الحنفي . * * * « سنة ست وخمسين وسبعمائة » فيها شفع الأمير فيّاض بن مهنا في الشريف ثقبة ؛ فأفرج عنه وعن أخويه وابن عمه محمد بن عطيفة ، فأقاموا بالقاهرة « 2 » . وفيها - في أول رمضان - وصل إلى السيد عجلان مع الرجبية توقيع بالاستمرار في الولاية ، فلما كان اليوم السابع عشر منه وصل السيد ثقبة وأخواه سند ومغامس وابن عمهم محمد بن عطيفة إلى نخلة فارّين من السجن بالقاهرة ، وليس معهم إلا خمسة أفراس . وكان السيد عجلان يومئذ بخيف بنى شديد ، ثم ارتحل إلى مكة فأقام بها . ثم انتقل ثقبة وأخواه في ثلاثة وخمسين فرسا إلى الجديد في اليوم الثالث والعشرين من شوال ، فأقاموا به ، فلما كان يوم الثالث عشر من القعدة نزل السيد ثقبة وأخواه ومن معه المعابدة وأقاموا بها محاصرين

--> ( 1 ) في الأصول « نصير الغورى » والمثبت عن الدر الكمين وفيه : سمع من العلماء محدثي مكة الصحاح والسنن ، وصنف في مناسك الحج ، وكان كثير العبادة والعمل في الحديث ، مات برباط رامشت في سنة خمس وخمسين وسبعمائة أو بعدها . قال الإمام شمس الدين بن سكر : أجاز لنا مروياته ، وكتب لنا بخطه في الاستدعاءات . ( 2 ) السلوك للمقريزي 3 / 1 : 21 .